الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
266
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و طهر عن ملامسة النّساء . لا تناله الأوهام فتقدّره ، و لا تتوهّمه الفطن فتصوّره ، و لا تدركه الحواسّ فتحسّه ، و لا تلمسه الأيدي فتمسّه . و لا بتغيّر به حال ، و لا يتبدّل في الأحوال . و لا تبليه اللّيالي و الأيّام ، و لا يغيّره الضّياء و الظّلام . و لا يوصف بشيء من الأجزاء ( 2399 ) ، و لا بالجوارح و الأعضاء ، و لا بعرض من الأعراض ، و لا بالغيريّة و الأبعاض . و لا يقال : له حدّ و لا نهاية ، و لا انقطاع و لا غاية ، و لا أنّ الأشياء تحويه فتقلّه ( 2400 ) أو تهويه ( 2401 ) ، أو إنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدّ له . ليس في الأشياء بوالج ( 2402 ) ، و لا عنها بخارج . يخبر لا بلسان و لهوات ( 2403 ) ، و يسمع لا بخروق و أدوات . يقول و لا يلفظ ، و يحفظ و لا يتحفّظ ( 2404 ) ، و يريد و لا يضمر . يحبّ و يرضى من غير رقّة ، و يبغض و يغضب من غير مشقّة . يقول لمن أراد كونه : « « كُنْ فَيَكُونُ » » ، لا بصوت يقرع ، و لا بنداء يسمع ، و إنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه و مثّله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، و لو كان قديما لكان إلها ثانيا . لا يقال : كان بعد أن لم يكن ، فتجري عليه الصّفات المحدثات ، و لا يكون بينها و بينه فصل ، و لا له عليها فضل ، فيستوي الصّانع و المصنوع ، و يتكافأ المبتدع و البديع . خلق الخلائق عل يغير مثال خلا من غيره ، و لم يستعن على خلقها بأحد من خلقه . و أنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال ، و أرساها على غير قرار ، و أقامها به غير قوائم ،